علي الأحمدي الميانجي
391
مكاتيب الأئمة ( ع )
اللَّهُمَّ وَلا تَدَع مِنهُ بَقِيَّةً إلّاأَفنَيتَ ، وَلا بُنيَةً إلّاسَوَّيتَ ، وَلا حَلقَةً إلّافَصَمتَ ، وَلا سِلاحاً إلّاأَكلَلتَ ، وَلا حَدَّاً إلّاأَفلَلتَ ، وَلا كُرَاعاً إلّااجتَحتَ ، وَلا حَامِلَةَ عَلَمٍ إلّا نَكَّستَ . اللَّهُمَّ وَأَرِنَا أَنصَارَهُ عَبَادِيدَ بَعدَ الأُلفَةِ ، وَشَتَّى بَعدَ اجتِمَاعِ الكَلِمَةِ ، وَمُقنِعِي الرُّؤُوسِ بَعدَ الظُّهُورِ عَلى الأُمَّةِ ، وَأَسفِر لَنَا عَن نَهَارِ العَدلِ ، وَأَرِنَاهُ سَرمَداً لا ظُلمَةَ فِيهِ ، وَنُوراً لا شَوبَ مَعَهُ ، وَأَهطِل عَلَينَا نَاشِئَتَهُ ، وَأَنزِل عَلَينَا بَرَكَتَهُ ، وَأَدِل لَهُ مِمَّن نَاوَاهُ وَانصُرهُ عَلى مَن عَادَاهُ . اللَّهُمَّ وَأَظهِر [ بِهِ ] الحَقَّ ، وَأَصبِح بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ وَبُهَمِ الحَيرَةِ . اللَّهُمَّ وَأَحيِ بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجمَع بِهِ الأَهوَاءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآرَاءَ المُختَلِفَةَ ، وَأَقِم بِهِ الحُدُودَ المُعَطَّلَةَ وَالأَحكَامَ المُهمَلَةَ ، وَأَشبِع بِهِ الخِمَاصَ السَّاغِبَةَ ، وَأَرِح بِهِ الأَبدَانَ اللّاغِبَةَ المُتعَبَةَ ، كَمَا أَلهَجتَنَا بِذِكرِهِ ، وَأَخطَرتَ بِبَالِنَا دُعَاءَكَ لَهُ ، وَوَفَّقتَنَا لِلدُّعَاءِ إِلَيهِ وَحِيَاشَةِ أَهلِ الغَفلَةِ عنه [ عَلَيهِ ] ، وَأَسكَنتَ فِي قُلُوبِنَا مَحَبَّتَهُ وَالطَّمَعَ فِيهِ وَحُسنَ الظَّنِّ بِكَ لإِقَامَةِ مَرَاسِمِهِ . اللَّهُمَّ فَآتِ لَنَا مِنهُ عَلى أَحسَنِ يَقِينٍ ، يَا مُحَقِّقَ الظَّنُونِ الحَسَنَةِ ، وَيَا مُصَدِّقَ الآمَالِ المُبطِنَةِ [ المُبطِئَةِ ] . اللَّهُمَّ وَأَكذِب بِهِ المُتَأَلِّينَ « 1 » عَلَيكَ فِيهِ ، وَأَخلِف بِهِ ظُنُونَ القَانِطِينَ مِن رَحمَتِكَ وَالآيِسِينَ مِنهُ . اللَّهُمَّ اجعَلنَا سَبَباً مِن أَسبَابِهِ ، وَعَلَماً مِن أَعلامِهِ ، وَمَعقِلًا مِن مَعَاقِلِهِ ، وَنَضِّر وُجُوهَنَا بِتَحلِيَتِهِ ، وَأَكرِمنَا بِنُصرَتِهِ ، وَاجعَل فِينَا خَيراً تُظهِرُنَا لَهُ وَبِهِ ، وَلا تُشمِت بِنَا
--> ( 1 ) . ألي ، فيه : من يتألّ على اللَّه يكذبه ، أي من حكم عليه وحلف ( النهاية : ج 1 ص 62 ) .